رضا مختاري / محسن صادقي

2004

رؤيت هلال ( فارسي )

وعن الخبرين بقصور سند الثاني عن الصحّة ، بل الأوّل أيضا على المشهور ، فإنّه عندهم حسن ولو بإبراهيم ، فلا يعارضان الصحيح المتّفق على صحّته سندا ، وإن ترجّحا عليه دلالة فليصرحا ، أو يحملا على التقيّة ولو عن نادر من العامّة ، أو على ما ذكره الشيخ من صورة التغيّم ونحوها مع انضمام الشهود إلى الرؤية . ولولا موافقة القول المشهور لما عليه جمهور الجمهور ، لكان القول به مقطوعا به من غير ريبة ، إلّا أنّه لها ربما لا تخلو المسألة عن تردّد وشبهة ، كما عليه الماتن ، إلّا أنّ مقتضى الأصول حينئذ تعيّن العمل بما عليه المشهور . وللفاضل في المختلف « 1 » قول آخر في المسألة بالتفصيل بين يوم الشكّ من شعبان فخيرة المرتضى ، ومن رمضان فالمختار ؛ احتياطا للصوم في المقامين . وهو ضعيف . « ومن كان بحيث لا يعلم الأهلّة » كالمحبوس « توخّى » أي تحرّى ل‍ « صيام شهر » يغلب على ظنّه أنّه من شهر رمضان فيجب عليه صومه . « فإن استمرّ الاشتباه » ولم تظهر له الشهور قطّ فقد « أجزأه » ما فعله عن صوم رمضان . « وكذا إن صادف » ووافقه « أو كان بعده » . « ولو كان قبله استأنف » الصوم عن رمضان أداء أو قضاء ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، بل عليه الإجماع عن المنتهى وصريح التذكرة « 2 » ؛ للصحيح وغيره . قيل : ويلحق بما ظنّه حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه ، ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين يوما لو لم ير الهلال ، وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطر . ولو لم يظنّ شهرا تخيّر في كلّ سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين . « 3 » كتاب القضاء « ولا يقبل » الشاهد واليمين ولا يقضى بهما « في غيره » ، أي غير ما ذكر من المال وما يقصد منه « مثل الهلال والحدود والطلاق » المجرّد عن المال « والقصاص » بلا خلاف .

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ، المسألة 86 . ( 3 ) . القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 57 .